فضل لا إله الا الله مونتاج -أم إسلآم السلفية

الحمدلله ، ماسرى في العروق دما ...! الحمدلله ، ما غرد القمري وترنما ! له الحَمد الدائم المتوالي ()" على أن أنزل لباسا لسوأتنا يواري فله الحَمْدُ حَمْداً : والشكر له ممتدا ..*

محاضرات السيخ إبراهيم الزيات حفظه الله

السلآم عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا رفيقاتي أضع بين يديكن كنز من كنوز الدعوة "محآضرات الشيخ إبرآهيم الزيآت"

أصبحتُ أخاف على نفسي !! مونتاج أم إسلآم السلفية

أصبحتُ أخاف على نفسي !! ولكن حينما تتردّد في أذني تلك الآية : "وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإن الجنة هي المأوى " أطمئن حينما أرى الأغلبية تخلّى عن عباءةٍ محترمه وحولها الى مايشبه الجلابيه بكثرة الألوان وزخارف بقصد أن غيرها أجمل أو نحو ذلك ، يستهويني أن أفعل هكذا !!

خآطـرة أيـهـا الـداعـيـة كـن كـالـديـك!!

نعم .....كن أيها الداعية إلى الله كالديك فـــــي دعوتك!!!!! ففي شدة ظلام الليل يبشر الناس بقـــــــرب طلوع الفجر!!!!!! وفي شدة حلك السواد واجتماع الهمـــــــوم على العباد..... ينادي في القوم بنعي الظلام وقرب زوال الهموم والآلام..... فكم استبشر من مغموم بسببه....

حـكـم إبـن قـيـم الـجـوزيـة{رحـمـه الـلـه}

الحمد لله الذي أوضح لنا سبيل الهداية وأزاح عن بصائرنا ظلمة الغواية والصلاة والسلام على النبي المصطفى والرسول المجتبى المبعوث رحمة للعالمين وقدوة للمالكين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

الاثنين، 11 نوفمبر 2013

[..♥ إلَـى أَهْــلِ الـبَـــلاء ..~




قال ابنُ مسعـودٍ _ رضى اللهُ عنه _ : ‹‹ لِكُلِّ فَـرحَةٍ تَرْحَة _ أى حُزن _ وما مُلِئ بيتٌ فَرَحًا إلّا مُلِئ تَرْحًا ›› .

ولقد ابتلَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِبادَه بثلاثةِ أنواعٍ مِن الابتلاءات : -

أولاً : التكاليف الشَّرعيَّة : الأمر والنَّهى ، افعلْ كذا ، ولا تفعل كذا ، ليَرى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنكَ ماذا ستصنع ؛ هل تمتثِلُ لأمرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ وهل تجتنبُ نهىَ اللهِ سُبحانَه وتعالى ؟ أم لا تفعل ذلك ؟ .. فهذا أوَّل أنواعِ الابتلاءات .

وأمَّا الثَّاني : فلقد ابتلانا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بالأمورِ الخَبَرِيَّة ؛ ولذا أثنى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ على المُتَّقين في أوَّلِ سورةِ البقرة ، فقال جَلَّ وعَلا : ﴿ الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴾ البقرة/1-2 . ما هى أوَّلُ مُواصفاتِهم ؟ قال جَلَّ وعَلا : ﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بالْغَيْبِ ﴾ البقرة/3 ، فنحنُ نُؤمِنُ بالغيْب ، ونعلمُ أنَّ كُلَّ ما جاء عن اللهِ وعن رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - فهو صِدقٌ وحَقٌّ ، لأنَّ الذي جاء به هو المَعصومُ الذي لا ينطِقُ عن الهَوَى ، بأبي هو وأُمِّي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم .

وأمَّا الابتلاءُ الثَّالِث : فهو الابتلاءُ بالقضاء والقَدَر ، ليَرَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنكَ هل ترضَى بقضاءِ اللهِ وتصبِر على هذا البلاء ؟ أم أنَّك تتسخَّط على قضاءِ الله وتَتَّهِم رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ في قضائه وقَدَرِه ؟ وهـذا هو موضوعنا ، ولذا صَحَّ في الحديثِ الذي رواه مُسلِمٌ أنَّه لَمَّا سأل جِبريلُ - عليه السَّلام - حبيبَنا - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - فقال له : (( وما الإيمان ؟ )) قال : (( أن تُؤمِنَ باللهِ وملائكتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليومِ الآخِرِ والقَدَرِ خيرِهِ وشَرِّه )) ، فهذا مِن الإيمانِ باللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ أن تُؤمِنَ بقضاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وبقَدَرِه ، و أن ترضَى عن قضاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .. فإنَّ النَّاسَ في هذه الأيَّامِ _ إلَّا مَن رَحِمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ _ إذا ما نزلَ بهم أىُّ بلاءٍ ، فترَى النَّاس يتسخَّطُونَ ويشتكون ويفزعون ... لا ترَى إنسانًا يرضَى بقضاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مع أنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ هو الخالِق . أنتَ عَبدٌ وهو رَبّ ، وأنتَ تتعامَلُ مع رَبِّكَ بحيثُ أنَّه رَبّ ، لا مِن أنَّكَ عَبدٌ وهو لا يملِكُ مِن أمرِكَ شيئًا أبدًا . أنتَ مَخلوقٌ وهو الخالِقُ سُبحانه وتعالى ، وله الحَقُّ أن يتصرَّفَ فيكَ كيفما شاء . وعلى الرَّغمِ مِن ذلك قال جَلَّ وعَلا ونَزَّه نَفْسَهُ عن الظُّلْم كما في الحديثِ الذي رواه مُسلِمٌ عن أبي ذَرٍّ ، أنَّ اللهَ جَلَّ وعَلا قال : (( يا عِبادي إنِّي حَرَّمتُ الظُّلْمَ على نفسي )) ، فحرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الظُّلْمَ على نفسه ، بل قال جَلَّ وعَلا : ﴿ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ ﴾ النساء/147 . ماذا يستفيدُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِن عذابِكُم ؟ لا يستفيدُ شيئًا ، إذًا فقد حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الظُّلْمَ عن نفسِه ، ونَفَى الظُّلْمَ عن نفسِهِ سُبحانه وتعالى ، إذًا فلا تَتَّهِم اللهَ عَزَّ وَجَلَّ في قضائهِ وقَـدَرِه ، واعلم يقينًا بأنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أرحَمُ بِكَ مِن رحمةِ الأُمِّ بطِفلِها الرَّضيع .


** ما الذي يُعينُكَ على الصَّبْرِ على هـذا البـلاء ؟

= أوَّلُ شئٍ : أنْ تعلمَ أنَّ اللهَ يُحِبُّك ، إذا أَحَبَّكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ابتلاك .
هل أنتَ أفضلُ مِن الأنبياءِ والمُرسلين ؟!
هل أنتَ أفضلُ مِن أصحاب سَيِّدِ الأنبياءِ والمُرسلين صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ؟!
ابتُلُوا جميعًا ، ما مِنهم مِن أحدٍ إلَّا وابتُلِىَ ابتلاءً شديدًا .



أصحابُ النبىِّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - تركوا الدِّيارَ والأموالَ والأولاد ، وتركوا كُلَّ شئٍ ، وضَحّوا بالغالي والنَّفيس ؛ مِن أجلِ أنْ يظفروا بنعمةِ العُبوديَّةِ للهِ العزيزِ سُبحانَه وتعالى ، صبروا على الإيذاءِ الذي سُلِّطَ عليهم مِن كُفَّارِ قُريشٍ في مكة ، حتى كانوا يَجرُّونَهم في رَمْضَاءِ مكة ، ويضعونَ الأحجارَ العظيمةَ على أجسادِهم ، وهم يُعَذَّبُون ، وعلى الرَّغمِ مِن ذلك صبروا على قضاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .. لماذا ؟ لأنَّهم طُلاَّبُ جَنَّة لا طُلاَّبُ دُنيا ، فطالِبُ الدُّنيا لا يصبِرُ على الابتلاءِ لحظةً واحدة ، أمَّا طالِبُ الجَنَّةِ يعلمُ أنَّ الدُّنيا ما هى إلَّا ساعاتٌ معدودة ، وسوف تنقضي لا مَحالة ، إمَّا في طاعةِ الله وإمَّا في مَعصيةِ الله ، ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ الانشقاق/6 .

فالمصيرُ والمَآلُ أنَّكَ تقِفُ بين يدى العَزيزِ سُبحانه وتعالى ، يسألُكَ عن كل صغيرةٍ وكبيرة ؛ هل رضيتَ عن قضائي ؟ هل صبرتَ على بلائي ؟ هل عبدتني حَقَّ العبادة ؟ ها ذكرتني ؟ هل فعلت ..؟ هل فعلت ..؟ تُسألُ عن كل شئ ، قال جَلَّ وعَلا : ﴿ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا الكهف/49 ، قال جل وعلا : ﴿ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا الكهف/49 ، ﴿ وَنَضَعُ الْمَوازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبين الأنبياء/47 .

حَسْبُكَ أنَّ اللهَ عز وجل هو الذي يُحاسبُك .
حَسْبُكَ أنَّ اللهَ عز وجل هو الذي يعلمُ السِّرَّ وأخفى ؛ يعلمُ مَن الذي صبر ورضيَ بقلبه عن قضاءِ الله عز وجل . ولذا لَمَّا رأى الحسنُ _ رضيَ اللهُ عنه وأرضاه _ رجلاً يُصلِّي ويدعوا ويقول : اللهم ارضَ عَنِّي ، فقال له الحسن : واللهِ لو رضيتَ أنتَ عن الله ، لَرضيَ اللهُ عنك ، فتعجَّبَ الرجل ، قال : أنا أرضَى عن الله ، قال : أجل ، قال : كيف ذلك ؟ ، قال : إذا سُرِرتَ بالنقمةِ سروركَ بالنعمة فقد رضيتَ عن الله ، وسوف يرضَى اللهُ عنك .

= ثانيًا : أنْ تعلمَ أنَّ عِظَمَ الجزاء مع عِظَمِ البلاء : فلو فرضنا أنَّ إنسانًا جاء إليكَ وقال : سأضرِبُكَ ضربةً واحدةً وأُعطيكَ نِصفَ مليون جُنيه ، هل تشعر بألم الضربة ؟ أبـدًا ، وللهِ المَثَلُ الأعلَى .. فكأنَّ اللهَ عز وجل يقولُ لَكَ : خُـذ هـذا البلاء واصبِر عليه ولَكَ الجنة .. ألَا يكونُ الجزاءُ وفيرًا وعظيمًا ..؟! بلَى يكونُ الجزاءُ وفيرًا وعظيمًا .



= وثالثُ تلك الأشياء : التَّأسِّي بأهل المصائب الذين أُصيبوا ورَضوا بقضاءِ الله عز وجل .

فتعالَوا بنا نسيرُ سويًا في بُستان الصابرين الرَّاضين عن قضاءِ الله عز وجل ، لنعلم كيف صبروا لنتأسَّى بهم ، فلقد قال جلَّ وعلا : ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ﴾ الأنعام/90 .

فها هو نُـوحٌ عليه السلام ، يُبتَلَى نُـوحٌ في قومه ، يدعوهم ألفَ سنةٍ إلَّا خمسين عامًا ، 950 سنة يدعوهم إلى عبادة الله عز وجل ، وعلى الرغم من ذلك لا يُؤمن إلَّا 13 أو 80 ، وعلى الرغم من ذلك لَمَّا أمره اللهُ عز وجل أنْ يَبنيَ السفينةَ ، كانوا يَمُرُّون عليهم ويَسخرون منهم ، وأقـربُ الناس إليه هم الذين كانوا يسخرون منهم .. وعلى الرغم من ذلك يُبتلَى في ابنه ، ويُبتلَى في زوجه ، تموتُ زوجتُه كافرةً ويموتُ ابنُه كافرًا ، حتى قال : ﴿ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ هود/45-46 ، وفي قـراءة : ﴿ إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ .. إذًا : ﴿ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ المؤمنون/101 .



إبراهيمُ _ عليه السلام _ خليلُ الرحمَن ، ( وضَعْ تحت هـذه الكلمةِ ألفَ خَط : "خليل الرحمَن" ) ، وعلى الرغم من ذلك يجتمعون عليه ليُلقوه في النار ، وبالفِعل يُلقوه في النار ، فيأمر العزيزُ الغفَّارُ تلك النار ويقول : ﴿ يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا الأنبياء/69 .

يُبتلَى بعـد ذلك ، بعدما كَبر سِنُّه ، بعـد أن رزقه اللهُ عز وجل بابنه إسماعيل ، وبلغ أَشُدَّه ومشَى معه ، يُبتلَى بأنْ يَرى رُؤيا بأنَّه يذبحُ ابنَه ، وكما قال ابنُ عبَّاس : ( رُؤيا الأنبياءِ وَحْيْ ) ، يُبتلَى بأنَّه يَذبَحُ ابنَه ، أمرٌ من عند اللهِ عز وجل على شكل رُؤيا ، فيقوم في التَّوِّ واللحظةِ ويقولُ له : ﴿ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى ﴾ الصافات/102 .
فلو رأى إسماعيلُ _ عليه السلام _ أنْ لا يُذبَح ، فهل يتأخَّرُ خليلُ الرَّحمَن عن تنفيذ أمر الرحمَن ؟ كلَّا ، هو يُريدُ منه أنْ يستعليَ بإيمانه ليصلَ إلى نفس الدرجةِ الإيمانية التي وصل إليها أبوه من قبل ، فيأخذ معه نفسَ الأجرِ والثواب ، ﴿ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرينَ الصافات/102 .

فالصبرُ لا يكونُ من عندكَ أنت ، وإنَّما يكونُ بتوفيقٍ من الله عز وجل .